ابن عربي

127

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فان له فيمن تقدم أسوة فما خلف إلا ومثل لها سلف وراثة مختار ونعت محقق بأسماء حق بالحقيقة مكتنف وإن نهايات الرجال بداية لقوم أتوا من بعدهم ما لهم خلف كمثل رسول الله في طوره فما له خلف بل عنده الأمر قد وقف ( العالم أكرى الشكل ولهذا حن الإنسان في نهايته إلى بدايته ) ( 152 ) اعلم أن العالم لما كان أكرى الشكل ، لهذا حن الإنسان في نهايته إلى بدايته . فكان خروجنا من العدم إلى الوجود به - سبحانه ! - . وإليه نرجع . كما قال - عز وجل ! - : * ( وَإِلَيْه ِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ُ ) * وقال : * ( وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيه ِ إِلَى الله ) * وقال : * ( وَإِلَيْه ِ الْمَصِيرُ ) * * ( وَإِلَى الله عاقِبَةُ الأُمُورِ ) * . - ألا تراك إذا بدأت وضع